ملتقى وطني حول اطفال الثورة

شكل موضوع “أعلام المقاومة الجزائرية: الأطفال المجاهدون نموذجا” محور ملتقى وطني نظم اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، وذلك بمناسبة الذكرى ال62 للاحتفال بعيد الاستقلال والشباب.
وخلال إشرافه على افتتاح أشغال هذا الملتقى بدار الإمام, بحضور وزير المجاهدين وذوي الحقوق, العيد ربيقة, والمفوضة الوطنية للطفولة, مريم شرفي, أبرز وزير الشؤون الدينية والأوقاف, يوسف بلمهدي, “التضحيات الجسام التي قدمها
أطفال الجزائر, على غرار باقي شرائح المجتمع إبان الثورة التحريرية, من أجل استرجاع الحرية والسيادة الوطنية”.
وأشار إلى أن هذه “الشريحة البريئة من المجتمع اختارت أن تضحي بطفولتها من أجل المشاركة في الثورة التحريرية, إلى جانب أبطال هذه الأمة من المجاهدين والشهداء لاستشراف مستقبل أفضل”.
وأضاف أن هذا اللقاء الذي يعرف مشاركة أساتذة, باحثين, ومختصين في التاريخ وكذا أئمة وأساتذة من المدارس القرآنية, سيسمح بالبحث في كيفية جمع المعلومات والمعارف التاريخية التي تتحدث عن أبطال الجزائر, لاسيما الأطفال منهم, وذلك
حفاظا على تاريخ الأمة الثري والذاكرة الوطنية لفائدة الشباب والأجيال الصاعدة”.
من جهته, ثمن ربيقة تنظيم هذا الملتقى الذي يتطرق ,كما قال, إلى “التضحيات الجسام التي قدمها أطفال الجزائر من أجل تحرير الوطن من الاحتلال”, مضيفا أن الجزائر “تتوفر على ثراء تاريخي مشرف”.
واعتبر ربيقة في ذات السياق أنه “من واجب الجميع أن يساهم في تبليغ رسالة الأجداد والقيم النبيلة التي يعتز بها هذا الوطن وجعل تاريخ الأمة مرجعية وطنية من خلال الحفاظ عليه وعلى الذاكرة الوطنية ونقلهما إلى الجيل الصاعد وترسيخ لديه مبادئ التضحية في سبيل الوطن”.
بدورها, أبرزت المفوضية الوطنية لحماية الطفولة “الدور الذي يمكن أن يلعبه الأطفال في بناء مستقبلهم”.
ولفتت في هذا الاطار الى “المواقف التي تحلى بها الأطفال إبان الثورة التحريرية بمشاركتهم إلى جانب المجاهدين في الكفاح المسلح من خلال نقل الرسائل ومتابعة تنقلات قوات الاحتلال الفرنسي وحمل السلاح أيضا”, مذكرة بالشهيد الطفل
عمر الصغير الذي ترك مقاعد الدراسة لينضم إلى الثورة ويستشهد في سبيل تحرير الوطن.