بوخاري يؤكد على ضرورة رفع المبادلات التجارية الجزائرية-الجنوب إفريقية

 انطلقت, اليوم الخميس بالجزائر العاصمة, أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري-الجنوب إفريقي, برئاسة كل من وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات, محمد بوخاري ووزير التجارة والصناعة والمنافسة الجنوب إفريقي, باركس تاو.

 في كلمته أكد محمد بوخاري, على ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين من أجل رفع حجم المبادلات التجارية بين البلدين, لاسيما في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية .

وضع آلية مشتركة للتعاون وتوطيد العلاقات التجارية

وأشار بوخاري خلال أشغال المنتدى الذي شهد حضور المدير العام للجمارك, اللواء عبد الحفيظ بخوش, بالإضافة إلى متعاملين اقتصاديين من كلا البلدين إلى أهمية وضع آلية مشتركة للتعاون وتوطيد العلاقات التجارية لاسيما في مجال ترقية الصادرات”, وكذا “تحديد وتطوير أولويات التعاون التجاري بين بلدينا بما يخدم مصالحنا المشاركة وفق مبدأ رابح-رابح”.

وأضاف بأن المنتدى, المنظم على هامش أشغال الدورة السابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون الثنائي بين الجزائر وجنوب افريقيا, يمثل “منصة هامة لتبادل الخبرات والرؤى وتحديد الفرص التجارية الممكنة والمتاحة, بما يسمح برفع حجم المبادلات التجارية وتحقيق الأهداف التنموية المشتركة”.

في هذا الإطار, أبرز السيد بوخاري أهمية فتح السوق الجنوب إفريقي أمام المنتجات الجزائرية, مع فتح السوق الجزائري لتسويق منتجات هذا البلد, وذلك بهدف تطوير الشراكة الاقتصادية والتجارية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

نقل الخبرات والتجارب

وتأتي هذه التطلعات في جو تسوده “الرغبة المشتركة في بناء علاقات اقتصادية وتجارية قوية, من خلال استغلال الفرص المتاحة, فضلا عن نقل الخبرات والتجارب التي ستشكل لا محالة قواعد أساسية لبناء اقتصاد متين”, يضيف السيد بوخاري.

وبخصوص التكامل الاقتصادي بين دول القارة الإفريقية, أشار السيد بوخاري إلى أن تحقيق هذا الهدف يكون من خلال مضاعفة الجهود والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين الدول الإفريقية, للوصول الى حلول مبتكرة واستكشاف فرص جديدة تعود بالنفع على الجميع.

ونوه الوزير في هذا الصدد بأهمية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية, مذكرا بانضمام الجزائر, في ديسمبر 2023, إلى مبادرة التجارة الموجهة التي تتيح للمتعاملين الاقتصاديين القيام بعمليات تبادل تجاري مع نظرائهم من الدول الشريكة بدون قيود جمركية.

وبعد أن ذكر بالمنشآت القاعدية ذات البعد القاري التي أنجزتها الجزائر, وكذا فتحها خطوط بحرية وجوية نحو بلدان القارة الإفريقية, أبرز السيد بوخاري الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة, لاسيما ما تعلق بسن قانون جديد للاستثمار “يكرس حرية الاستثمار ويوفر المساواة بين المستثمرين”.

الشركات الجزائرية مستعدة للتعاون الكامل مع نظيراتها من جنوب إفريقيا

من جهته أكد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري, كمال مولى, أنه “بانضمام البلدين إلى منطقة زليكاف, تتاح لنا اليوم فرصة لتعزيز التبادل التجاري وتحسين نوعيته بما يخدم تطلعات شعوبنا”.

وبعد أن أكد بأن توسيع الأسواق الإقليمية يشكل “خطوة هامة” نحو دعم المنتجين والمستهلكين الأفارقة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة, لفت السيد مولى إلى أن العمل الجماعي لدول القارة “أصبح ضروريا لتحفيز اقتصاداتنا وخلق فرص استثمارية جديدة”.

“من خلال بناء روابط قوية بين الشركات الإفريقية, يمكننا ليس فقط تعزيز تواجدنا في الأسواق الإقليمية, بل أيضا المنافسة على الساحة الدولية”, يقول رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والذي أكد بأن “الشركات الجزائرية مستعدة للتعاون الكامل مع نظيراتها من جنوب إفريقيا”.

زر الذهاب إلى الأعلى