أطباء بلا حدود تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان

حذرت منظمة أطباء بلا حدود من الوضع في جنوب السودان مع تدفق أعداد هائلة من عشرات الآلاف من النازحين بسبب النزاع المسلح في السودان والذي يدور بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023.
وذكرت المنظمة, في بيان نقلته اليوم الاثنين وكالات الأنباء الدولية, أنه مع تدفق أعداد هائلة من عشرات الآلاف من الأشخاص الفارين من النزاع القائم في السودان إلى جنوب السودان, تعمل المنظمة على توسيع نطاق استجابتها للأزمة
الإنسانية في الرنك والمستوطنات غير الرسمية المحيطة بها على طول الحدود.
وأشارت الى أنه عبر أكثر من 5000 شخص إلى جنوب السودان كل يوم منذ بداية ديسمبر الجاري, مع تصاعد الأعمال العدائية وكذا الظروف المناخية القاسية”.
و صرح منسق الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود في رينك, إيمانويل مونتوبيو قائلا : لقد أدى تدفق النازحين إلى مدينة الرنك والمناطق المحيطة بها الى تدهور الوضع الانساني بسبب شح الموارد بهذه المنطقة.
وأردف قائلا : لقد أضفنا 14 خيمة حول المستشفى لإفساح المجال للمرضى والجرحى الذين يصلون إلى مستشفى مقاطعة رينك, ولا يوجد مكان لخيام أخرى في المناطق المحيطة, في حين يستمر المرضى وأسرهم في القدوم إلى المستشفى.
وأضاف أنه تم علاج بضع عشرات فقط من الأشخاص بالتدخلات الجراحية وتط عيمات الكزاز في الأسابيع الأخيرة, بينما لا يزال أكثر من 100 جريح, كثير منهم مصابون بإصابات خطيرة, ينتظرون الجراحة, مشيرا الى أن مركزي العبور في
الرنك, المصممين خصيصا لاستيعاب ما يصل إلى 8000 شخص كحد أقصى, يأويان الآن أكثر من 17000 شخص.
من جهتها, أوضحت نائبة منسق الشؤون الطبية في منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان, روزلين موراليس, بوجوب اتخاذ إجراءات فورية كون أن آلاف الأشخاص الذين عبروا الحدود يواجهون نقصا حادا في الغذاء والمياه النظيفة والمأوى
والرعاية الصحية.
تجدر الاشارة الى أن النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023, تسبب في أزمة إنسانية حادة شملت نزوح أكثر من 12 مليون شخص, في وقت تواجه فيه وكالات الأمم المتحدة صعوبات في تقديم الإغاثة.
ومنذ 10 مايو الماضي, تدور مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الفاشر, التي تعد مركز إقليم دارفور المكون من خمس ولايات و أكبر مدنه.