الجزائر إحدى ضمانات الاستقرار في المنطقة

أكد وزير الشؤون الخارجية التركي, هاكان فيدان, اليوم الاثنين, أن الجزائر بقدراتها و  إمكانياتها تعد إحدى ضمانات الاستقرار في المنطقة, منوها بمساعيها الناجحة على مستوى مجلس الأمن الدولي لحل المشاكل التي تعاني منها المنطقة.

و في تصريح للصحافة عقب استقباله من قبل رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, قال فيدان أنه نقل لرئيس الجمهورية تحيات نظيره التركي, مشيرا إلى أن بلاده ستستضيف رئيس الجمهورية خلال هذه السنة في إطار الاجتماع الاستراتيجي رفيع المستوى.

و بعد أن أشاد بـ”التقدم الاقتصادي المهم الذي حققته الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية”, أبرز الوزير التركي “الأهمية البالغة لمواقف الجزائر وللسياسات التي تنتهجها بشأن المسائل الدولية”.

و أكد بهذا الخصوص أن “الجزائر، بقدراتها و إمكانياتها، هي إحدى ضمانات الاستقرار في المنطقة” وأن بلاده “تتابع باهتمام مواقف الجزائر بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي”, ليتابع بالقول: “الجزائر تحمل مسائل منطقتنا ومشكلاتها لتضعها في جدول أعمال مجلس الأمن الدولي بنجاح كبير”.

و لدى تطرقه إلى العلاقات الثنائية بين البلدين, أكد وزير الخارجية التركي أنها “تزداد قوة, بفضل قيادة رئيسي البلدين والثقة المتبادلة بينهما”.

حجم المبادلات التجارية بين البلدين سيبلغ قريبا 10 مليار دولار

و أشار الى أن “تركيا تثق بالجزائر وستكون دائما صديقا لها”، مبرزا أن “هذا الموقف وهذه الإرادة هي نفسها لدى الجزائر”.

و اعتبر الوزير التركي بأن اجتماع لجنة التخطيط الاستراتيجية المشتركة الذي انعقد اليوم بمشاركة عدة مؤسسات تركية يعد “فرصة لتعزيز التعاون في عدة قطاعات كالتجارة و المواصلات و الهجرة و الصحة و غيرها”, معلنا أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين ”سيبلغ قريبا 10 مليار دولار”.

و لفت في ذات السياق إلى إحصاء “قرابة 1400 شركة تركية تعمل في الجزائر”, مؤكدا بأن العلاقات الاقتصادية الثنائية “ستتعمق أكثر من خلال الاتفاقيات التي سيتم توقيعها فيما يخص التجارة التفضيلية و تشجيع الاستثمار المتبادل”.

و دائما في الشق الاقتصادي, اعتبر السيد هاكان فيدان أن الجزائر هي “إحدى أهم شركاء تركيا في مجال الأمن الطاقوي”, معربا عن رغبة بلاده في “توطيد العلاقات أكثر في هذا المجال, بالإضافة إلى قطاع الصناعات الدفاعية” مع مواصلة التعاون عبر “عدة مشاريع مشتركة يمكن تحقيقها”.

و ذكر الوزير التركي بإشرافه, أمس الأحد, على افتتاح القنصلية العامة في وهران, والتي ستقدم كما قال “خدمات بأفضل شكل لمواطنينا ولإخواننا الجزائريين”.

تكثيف المشاورات الثنائية بشأن المسائل الإقليمية

و في سياق آخر, أبرز  هاكان فيدان الإرادة المشتركة للبلدين من أجل “تكثيف مشاوراتهما بشأن المسائل الإقليمية والسياسات المشتركة”.

و أوضح, في سياق ذي صلة, أنه تم التطرق إلى الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة, لافتا إلى أن “أهم أمر يشغل اهتمامنا الآن هو إيصال المساعدات الانسانية إلى غزة وتنفيذ وقف إطلاق النار”.

و قال في هذا الصدد أن تركيا “ستواصل دعم الشعب الفلسطيني الشقيق بأقوى شكل ممكن”, مشيدا بدعم الجزائر المتواصل للقضية الفلسطينية, ليؤكد أن البلدين سيعملان على “توطيد تعاونهما أكثر في المحافل الدولية ويواصلان الحفاظ على مواقفهما لصالح الفلسطينيين”.

كما تحدث الوزير عن المسائل الدولية الأخرى التي تم تناولها خلال هذا اللقاء, على غرار الوضع في ليبيا, حيث شجع كافة الأطراف على “الحوار البناء والمخلص والفعال من أجل تحقيق الأمن والاستقرار بشكل دائم في هذا البلد”.

أما فيما يتعلق بمنطقة الساحل, فقد أكد أن دعم بلاده لموقف الجزائر المبني على حل سلمي للقضايا الإقليمية، مضيفا بالقول: “سنواصل العمل معا لحل المشكلات التي أساسها الإرهاب والتطرف”.

وخلص هاكان فيدان إلى التعبير عن قناعته بأن زيارته إلى الجزائر “ستحقق إسهاما كبير في توطيد العلاقات أكثر بين البلدين”.

زر الذهاب إلى الأعلى