مقتل المئات من المدنيين في مخيمات النازحين غربي السودان

ناشدت وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها بشكل عاجل زيادة التمويل لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح والعواقب الإنسانية بسبب النزاع في السودان.

وذكر الموقع الرسمي للأمم المتحدة أن المئات من المدنيين قتلوا, بينهم ما لا يقل عن 12 من العاملين في المجال الإنساني, في قصف مدفعي استهدف مؤخرا مخيمي الفاشر وزمزم في إقليم دارفور غربي السودان, مما أدى إلى موجة نزوح غير مسبوقة, وفقا للأمم المتحدة.

وأشار إلى أن الاشتباكات العنيفة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني تصاعدت بشكل كبير في جميع أنحاء شمال دارفور في الأسابيع الأخيرة, بالتزامن مع مرور عامين على الحرب في السودان.

وتضرر مخيما الفاشر وزمزم للنازحين داخليا, الذين أُجبروا على الفرار من ديارهم بسبب النزاع, بشكل غير متناسب.

وأدت الهجمات إلى تدمير البنية التحتية الحيوية, وتوقفت خدمات نقل المياه بالشاحنات, وإلى انهيار الخدمات الصحية الهشة بالفعل وفقا للأمم المتحدة. لقد أُفرغ مخيم زمزم للنازحين داخليا, الذي كان يؤوي ما لا يقل عن 400 ألف شخص قبل القصف الأخير, بشكل شبه كامل, وأفادت الأمم المتحدة بأن أكثر من 332 ألف شخص فروا من المخيم.

 

وتحذر المنظمات الإنسانية من تزايد التقارير عن العنف واستهداف المدنيين, والتجنيد القسري, خاصة من قبل عناصر ” الدعم السريع”.

 

ويؤدي التدفق المفاجئ والهائل للنازحين داخليا إلى البلدات والمجتمعات المضيفة المثقلة بالفعل إلى زيادة الضغط على الخدمات الصحية والبنية التحتية للمياه وأنظمة الغذاء المحلية.

 

وفي حين تواجه مخيمات النازحين داخليا طلبا متزايدا على الملاجئ الطارئة والمياه النظيفة والغذاء وخدمات الحماية, فقد أدى نقص الوقود إلى التعليق شبه الكامل لعمليات نقل المياه بالشاحنات في العديد من المناطق, بما في ذلك الفاشر.

 

وفي وسط دارفور, أفاد الشركاء الصحيون بارتفاع مستويات سوء التغذية, خاصة بين الأطفال.

 

وعلى الرغم من أن الأمم المتحدة تقدم حاليا مساعدات غذائية منقذة للحياة في طويلة بشمال دارفور, إلا أن هناك حاجة إلى زيادة فورية في المساعدات الإنسانية لمنع عشرات اللاف من النازحين الجدد من الانزلاق أكثر في براثن الهشاشة
الحادة.

 

ولا يزال النزاع في مناطق متفرقة من السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع مستمرا منذ 15 أبريل 2023, حيث خلف وفاة آلاف المدنيين ونزوح أكثر من 14 مليون شخص وتدمير البنى التحتية.

زر الذهاب إلى الأعلى