النزاعات المسلحة: 383 عامل إغاثة قتلوا خلال عام 2024

أطلق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) نداء عاجلا في اليوم العالمي للعمل الإنساني, مشددا فيه على أن الرقم القياسي الصادم الذي بلغ 383 عامل إغاثة قتلوا عام 2024, يجب أن يكون بمثابة جرس إنذار لحماية جميع المدنيين في النزاعات والأزمات, وضرورة وضع حد للإفلات من العقاب.
وبالإضافة إلى الرقم القياسي الجديد الصادم لعمال الإغاثة الذين قتلوا خلال عام 2024, أفاد “أوتشا” بإصابة 308 من العاملين في المجال الإنساني و اختطاف 125 و اعتقال 45 آخرين في نفس العام.
وفي رسالته بمناسبة اليوم العالمي المصادف ل 19 أوت, قال الأمين العام للأمم المتحدة, أنطونيو غوتيريش إن الهجوم على العاملين في المجال الإنساني هو هجوم على الإنسانية, مؤكدا أنهم شريان الحياة الأخير لأكثر من 300 مليون شخص  محاصرين في الصراعات أو الكوارث.
وحذر من أن ينبوع تمويل هذا الشريان آخذ في النضوب, وأن الهجوم على من يقدمون المساعدة الإنسانية يتزايد.
وتحيي الأمم المتحدة اليوم العالمي للعمل الإنساني في 19 أوت من كل عام في ذكرى مقتل 22 شخصا من العاملين في مجال الإغاثة ببغداد عام 2003.
وقال توم فليتشر, وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ: إن هجوما واحدا على زميل في المجال الإنساني هو هجوم علينا جميعا وعلى الأشخاص الذين نخدمهم.
وأضاف: الهجمات بهذا الحجم, دون أي مساءلة, تعد إدانة مخزية للتقاعس واللامبالاة الدوليين.
وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن ارتفاع وفيات عمال الإغاثة بنسبة 31 بالمئة مقارنة بعام 2023 يعود إلى العدوان الصهيوني المتواصل في غزة, حيث قتل 181 عاملا إنسانيا, وفي السودان, حيث فقد 60 شخصا حياتهم.
وأضاف أن العنف ازداد ضد عمال الإغاثة في 21 دولة في عام 2024 مقارنة بالعام السابق, منبها أن الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 لم تظهر أي مؤشر على تراجع هذا الاتجاه المقلق, حيث قتل 265 عامل إغاثة حتى 14 من أوت.
وشدد المكتب على أن الهجمات على عمال الإغاثة وممتلكاتهم وعملياتهم تنتهك القانون الدولي الإنساني, وتقوض شرايين الحياة التي تعين ملايين الأشخاص المحاصرين في مناطق الحروب والكوارث.
زر الذهاب إلى الأعلى