6000 شاحنة محملة بالمساعدات تنتظر الدخول إلى غزة
و الوضع الإنساني في غزة يزداد تدهورا

أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين اللأونروا، فيليب لازاريني، اليوم الجمعة، أن الأمم المتحدة لديها 6000 شاحنة محملة بالمساعدات عالقة خارج غزة تنتظر الضوء الأخضر للدخول إلى القطاع المحاصر والذي يتعرض لحرب إبادة من طرف الاحتلال الصهيوني.
وأوضح لازاريني، في بيان له نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا وشركاؤها، “تمكنت من إدخال ما بين 500 إلى 600 شاحنة يوميا خلال وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا العام، ووصلت المساعدات إلى جميع سكان غزة بأمان وكرامة.
ونجحت في وقف المجاعة المتفاقمة دون أي تحويل للمساعدات”.
وأضاف قائلا: “دعونا نعود إلى ما ينجح ونقوم بعملنا. هذا ما يحتاجه الناس في غزة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى جانب وقف إطلاق النار الدائم”.
وصرح في هذا الصدد أن “الطريقة الوحيدة للرد على المجاعة هي إغراق غزة بالمساعدات”, مبرزا، في هذا السياق، أن “تكلفة الإنزال الجوي للمساعدات أعلى ب 100 مرة على الأقل من تكلفة الشاحنات”.
كما لفت إلى أن الشاحنات تحمل ضعف كمية المساعدات التي تحملها الطائرات.
وأردف لازاريني: “إذا كانت هناك إرادة سياسية للسماح بعمليات الإنزال الجوي للمساعدات، وهي مكلفة للغاية وغير كافية وغير فعالة، فينبغي أن تكون هناك إرادة سياسية مماثلة لفتح المعابر البرية”.
من جهتها، أفادت منظمة الصحة العالمية أن الوضع الإنساني في غزة يزداد تدهورا، حيث يواجه القطاع كارثة إنسانية حقيقية بسبب الحصار الصهيوني المستمر ومنع دخول المساعدات
وقالت المنظمة، في بيان لها، أنها بالتنسيق مع شركائها، ترى أن المجاعة باتت “هدفا واضحا نتيجة القيود المفروضة على إدخال المواد الغذائية والدوائية للقطاع”, مطالبة بفتح المعابر بشكل فوري والسماح بدخول 600 شاحنة يوميا لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان غزة.
استشهاد أكثر من 1132 فلسطينيا أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية
وأشارت إلى أن “الإنزال الجوي للمساعدات ليس حلا حقيقيا، بل مجرد إجراء رمزي لا يغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات، في حين أن الحل الفعال يكمن في إدخال الشاحنات بشكل منتظم وآمن عبر المعابر البرية”.
وبينت المنظمة في بيانها أنها حذرت منذ أشهر بالتعاون مع مؤسسات إنسانية أخرى، من خطر المجاعة، مشددة على أن هذه الأزمة “من صنع الإنسان”, ويمكن إنهاؤها فورا إذا تم السماح بإدخال المساعدات دون تأخير.
ومنذ 2 مارس الماضي، تهرب الكيان الصهيوني من مواصلة تنفيذ اتفاق مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يقضي بوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، وأغلق معابر قطاع غزة أمام شاحنات مساعدات مكدسة على الحدود.
ووفق معطيات السلطات الصحية في القطاع، استشهد أكثر من 1132 فلسطينيا أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية، وأصيب ما يزيد عن 7521 شخصا، برصاص قوات الاحتلال داخل مراكز توزيع المساعدات المزعومة، التي توصف بـ”مصائد الموت”.