آليات رقمية لضمان استدامة عمليات الغرس و السقي

أعلن رئيس المنظمة الجزائرية للبيئة و المواطنة، سفيان عفان، عن توظيف آليات رقمية لضمان استدامة عمليات الغرس و السقي.

وكانت قد انطلقت يوم السبت، الحملة الوطنية لغرس مليون شجرة عبر مختلف ولايات الوطن، في مبادرة بيئية كبرى شهدت مشاركة واسعة للسلطات المحلية، الجمعيات البيئية و المواطنين.

تعزيز ثقافة الغرس لدى الأجيال الصاعدة

و في تصريح لموقع horizons.dz، أوضح رئيس المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة، سفيان عفان، أن المنظمة شاركت عبر مكاتبها الولائية في هذه الحملة، وفي مقدمتها مكتب ولاية البويرة الذي نظم حملة واسعةحح بـ غابة الريش، مشيرًا إلى أن المبادرة جرت في أجواء تطوعية مميزة جمعت المواطنين والمتطوعين وأفراد المجتمع المدني والسلطات المحلية، في تجسيد فعلي لروح المواطنة البيئية تحت شعار: “من أجل بيئتي سأغرس شجرتي”.

و أكد عفان أن المنظمة تضطلع بدور ميداني واستراتيجي هام، من خلال تنسيق عمليات الغرس و تنظيم ورشات للتوعية، التكوين حول طرق الغرس، العناية المستدامة بالأشجار، فضلًا عن متابعة المساحات المغروسة بالتعاون مع مصالح الغابات والسلطات المحلية لضمان استمراريتها. كما تعمل المنظمة، حسبه، على إشراك المؤسسات التربوية و الجمعيات الشبابية لتوسيع دائرة المشاركة و تعزيز ثقافة الغرس لدى الأجيال الصاعدة.

و أشار رئيس المنظمة إلى أن مبادرة خضراء بإذن الله تتميز عن سابقاتها بكونها أوسع نطاقًا وأكثر تنظيمًا و تخطيطًا، إذ تعتمد على مقاربة تشاركية شاملة بين الدولة، المجتمع المدني و المواطن، و توظف آليات رقمية لتتبع عمليات الغرس وتوثيقها ضمن قاعدة بيانات وطنية، بما يجعلها خطوة عملية نحو تحقيق أثر بيئي واقعي ومستدام. كما دعا إلى تكثيف الحملات البيئية على مدار السنة، لما لها من أثر إيجابي على جودة الهواء وجمالية المحيط وتعزيز روح المواطنة البيئية.

البعد البيئي والعلمي للمبادرة

و في حديثه عن الأثر البيئي للحملة، أكد سفيان عفان أن مشروع خضراء بإذن الله، يشكل ركيزة أساسية في استعادة التوازن البيئي ومكافحة التصحر، من خلال إعادة تشجير المساحات المتدهورة و إحياء الأراضي التي تضررت بفعل الجفاف والقطع العشوائي للأشجار.

و أوضح أن الأشجار المزروعة تساهم في تثبيت التربة ومنع انجرافها وزيادة الرطوبة المحلية، ما يؤدي تدريجيًا إلى تحسين قدرة المناطق المتضررة على مقاومة التصحر واستعادة توازنها البيئي.

أما بخصوص تحسين جودة الهواء، فأشار عفان إلى أن غرس مليون شجرة سيساهم في امتصاص كميات معتبرة من ثاني أكسيد الكربون وإطلاق الأكسجين، فضلًا عن تقليل الغبار والجسيمات الملوِّثة في المدن والمناطق الريفية، ما سينعكس إيجابًا على صحة المواطنين ونوعية الحياة في المناطق الحضرية.

و أكد أن اختيار أنواع الأشجار تم بعناية علمية لضمان توافقها مع الخصوصيات المناخية والبيئية لكل منطقة، وتفادي إدخال أنواع غريبة قد تُخلّ بالتوازن الإيكولوجي المحلي. و في الأخير جدد عفان  الترام المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة بمواصلة جهودها في التوعية البيئية والعمل الميداني، والمشاركة في كل المبادرات الرامية إلى بناء مستقبل أخضر لأجيال الغد

بعد موجة الحرائق ولاية برج بوعريرج تتجند لإعادة الحياة للغطاء النباتي 

و من جانبه اكد رئيس جمعية أصدقاء البيئة بولاية برج بوعريرج-التي تعد من أكثر الولايات تضررًا من حرائق الغطاء النباتي-الدكتور بن جوال لخضر، أن السلطات المحلية والمواطنين تجندوا بشكل واسع لإنجاح الحملة، خصوصًا بعد موجة الحرائق التي عرفتها الولاية مؤخرًا، لاسيما بمنطقة جعافرة.

و أوضح بن جوال في تصريحه لموقع horizons.dz أن الجمعية تعمل في إطار تطوعي بالتنسيق مع السلطات المحلية، مع التركيز على المتابعة التقنية لضمان استمرارية الغطاء النباتي، مضيفًا أن الجمعية تدعمت مؤخرًا بشاحنة جديدة، وتستعد لاقتناء شاحنة ضخّ مياه بسعة 150 مترًا مكعبًا لتعزيز عمليات السقي ومرافقة الغرس.

فؤاد بيسي

زر الذهاب إلى الأعلى