راشال روزة، كاتبة و روائية لموقع horizons.dz 

أدعو الشباب الجزائري إلى الإستثمار في الذاكرة الثقافية الوطنية

دعت الكاتبة الروائية الجزائرية راشال روزة، الشباب الجزائري من أجل الإستثمار في الذاكرة الثقافية الوطنية، وهذا على هامش مشاركتها في الصالون الدولي للكتاب بالجزائر 2025.

و في أول مشاركة لها ككاتبة ضمن فعاليات الصالون الدولي للكتاب بالجزائر(سيلا 2025)، أطلت المهندسة المعمارية والفنانة التشكيلية راشال روزة بإصدارها الأول “Whispers of the Casbah”،و هو عمل يمزج بين الفن، الكتابة و الهوية. في هذا الحوار، تتحدث روزة عن بداياتها، رؤيتها الإبداعية، وتطلعاتها المستقبلية.

حاورها: فؤاد بيسي

في البداية من هي راشال روزة؟

أنا مهندسة معمارية، مصممة جرافيك و رسامة جزائرية. أؤمن أن الإبداع لا يعرف حدوداً، و أن الكلمة مثل الخط يمكنها أن تبني عالماً جديداً. أحاول من خلال عملي الجمع بين الفن، العمارة، والكتابة لتقديم قصص إنسانية بلغة بصرية.

كيف بدأت علاقتك بالكتابة و كيف جاءت فكرة أول إصدار لك؟

بدأت رحلتي مع الكتابة منذ سنوات، حين كنت أدوّن مشاعري و تأملاتي عن المدن و الناس. فكرة إنجاز أول إصدار وُلدت من حبي للقصص الخفية التي تحملها الأماكن، خاصة مدينة الجزائر العتيقة. أردت أن أُعطي لتلك الهمسات صوتاً من خلال “Whispers of the Casbah”.

كيف كانت تجربتك في نشر هذا العمل الأول؟

كانت التجربة مليئة بالتحديات، خصوصاً في الجوانب الإدارية، لأنني أردت أن يكون العمل احترافياً و يمثلني كفنانة. تعاونت مع فريق صغير ساعدني في الإخراج و التصميم. و حرصت على أن تكون كل خطوة من الغلاف إلى الطباعة، جزءاً من رؤية فنية متكاملة.

كتابك يوثق لحقبتين من تاريخ الجزائر. لماذا هذا الاختيار؟

اخترت هذا الموضوع لأنني مؤمنة بأن الماضي لا يموت، بل يعيش في تفاصيل حاضرنا. أردت أن أجمع بين ذاكرة الجزائر خلال الحقبة الاستعمارية و صوت الجيل الجديد، من خلال قصة تجمع بين الحب، الهوية و البحث عن الحقيقة. إنها رحلة بين جيلين يوحدهما المكان رغم اختلاف الزمن.

تشاركين لأول مرة ككاتبة في صالون الجزائر الدولي للكتاب بعد أن كنت زائرة. كيف تعيشين هذا التحول؟

الاختلاف كبير جداً. كنت في السابق زائرة أبحث عن الإلهام بين الكتب. و اليوم أنا جزء من هذا الفضاء الثقافي أشارك ثمرة جهدي مع القراء. أشعر بالفخر والامتنان، و أرى أن هذه الطبعة كانت ناجحة تنظيمياً و ثقافياً لأنها منحت مساحة حقيقية للأصوات الجديدة.

ما رأيك في جائزة “كتابي الأول” التي استحدثتها وزارة الثقافة لتتويج أفضل كاتب شاب؟

هي مبادرة رائعة تشجع الكتّاب الشباب على الإبداع والمثابرة. مجرد التواجد ضمن هذه الأجواء هو تكريم في حد ذاته، لأنها تفتح الأبواب أمام المواهب الصاعدة و تمنحهم الثقة للاستمرار في الكتابة والنشر.

كيف تنظرين إلى “صندوق دعم الكتاب و المؤلفين” الذي أطلقته الوزارة؟

هذا الصندوق خطوة مهمة لدعم الثقافة الوطنية، الكاتب يحتاج إلى بيئة تشجعه و تؤمن بقيمة الكلمة. أتمنى أن يستمر هذا الدعم و يتوسع ليشمل مشاريع الكتابة و النشر داخل الجزائر وخارجها، لأنه استثمار في الذاكرة الثقافية للبلد.

ما تقييمك لدور الهيئات الثقافية مثل ONDA في حماية المبدعين؟

أعتبر أن وجود هيئات مثل ONDA، اتحاد الكتاب الجزائريين و وزارة الثقافة ضروري جداً لحماية حقوق المبدعين و تشجيع الإنتاج الأدبي و الفني. لكن أرى أيضاً ضرورة توسيع الدعم ليشمل الكتّاب الشباب و المستقلين الذين ليست لديهم معرفة كافية بالإجراءات الإدارية. الدعم لا يجب أن يكون مادياً فقط، بل أيضاً في التكوين و الترويج للأعمال داخل و خارج الجزائر.

حدثينا عن مشاريعك المستقبلية.

أعمل حالياً على سلسلة فنية تستكشف الذاكرة البصرية للمدن الجزائرية القديمة من خلال لوحات و سرد بصري يعيد الحياة للأماكن المنسية. كما أشتغل على مشروع جديد يربط بين العمارة و الفن السردي لتجسيد العلاقة بين الإنسان و المكان عبر قصص مصوّرة و أعمال تركيبية.

فؤاد بيسي

زر الذهاب إلى الأعلى