الجزائر وبيلاروسيا تطمحان لتعزير الشراكات الاقتصادية

تطمح الجزائر و بيلاروسيا لتعزير الشراكات الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون التجاري والاستثمار.
وسمح المنتدى الاقتصادي الجزائري-البيلاروسي, المنعقد اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة, تحث اشراف وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية, آمال عبد اللطيف, ووزير مكافحة الاحتكار وتنظيم التجارة لبيلاروسيا, أرتر كاربوفييش, ببحث سبل تعزير الشراكات الاقتصادية بين الطرفين .
وأوضحت عبد اللطيف في كلمتها أن المنتدى يندرج في إطار “حرص الجزائر و بيلاروسيا على ترسيخ رؤية استراتيجية لتعميق الشراكة الاقتصادية, بما ينسجم مع الديناميكية السياسية المتنامية التي تعرفها العلاقات الثنائية”.
تأكيد استعداد الحكومة الجزائرية الكامل لمرافقة كل المبادرات الاستثمارية
و في هذا الشأن أكدت الوزيرة “استعداد الحكومة الجزائرية الكامل لمرافقة كل المبادرات الاستثمارية, من خلال التحفيزات الجمركية و الجبائية, وتبسيط الإجراءات, وتوفير العقار الصناعي, بما يضمن نجاح وتسريع تنفيذ المشاريع المشتركة”.
وأشارت الى المزايا التي يمنحها مناخ الاستثمار في الجزائر للمستثمرين الأجانب, بفضل “الإصلاحات الاقتصادية العميقة” التي باشرتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة بقيادة رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون.
وأكدت عزم الجزائر على مواصلة تنويع الشراكات الاقتصادية وتثمين الإمكانات المتاحة في إطار تعاون متوازن ومربح للطرفين, بما يفتح آفاقا واعدة للتعاون الجزائري-البيلاروسي لاسيما في قطاعات الصناعة, الفلاحة, الميكانيك, الرقمنة, والصناعات الصيدلانية.
و في هذا الإطار اعتبرت أن المنتدى يشكل منصة محورية لإعادة تقييم مستوى المبادلات التجارية ,التي لم تتجاوز 54ر34 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى لسنة 2025, قصد “رفعها بما يعكس عمق العلاقات السياسية والتاريخية الممتازة بين الجزائر وبيلاروسيا و الإمكانيات الاقتصادية الكبيرة والمتاحة لكلا البلدين”.
زيارة مرتقبة لرئيس جمهورية بيلاروسيا إلى الجزائر
من جانبه, أكد كاربوفييش أن المنتدى الاقتصادي الجزائري-البيلاروسي الثاني يكتسي أهمية خاصة اذ ينعقد في “إطار تاريخي” تميزه الزيارة الرسمية الأولى المرتقبة لرئيس جمهورية بيلاروسيا, الكسندر غريغوريفيتش لوكاشينكو إلى الجزائر وهي الزيارة التي “تفتح صفحة جديدة في تاريخ علاقاتنا, وتوفر آفاقا واسعة للتعاون المثمر بين بلدينا”.
واشار الى رمزية انعقاد هذا المنتدى في وقت يحتفل فيه البلدان بالذكرى ال30 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما, مشيرا الى أن المنتدى يهدف للمساهمة في إنشاء منصة قوية لتطوير التفاعل الثنائي وتعزيز العلاقات التجارية.
كما اعتبر الوزير البيلاروسي أن “التعاون النشط بين رجال الأعمال هو السبيل لزيادة حجم التجارة الثنائية, وأن بذل جهود إضافية سيمكن الطرفين من استثمار الإمكانات المتاحة”, مؤكدا على أهمية استخدام الأدوات التي توفرها اللجنة المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني.
كما حث على تعزيز التعاون بين غرف التجارة والصناعة في البلدين, مما يتيح إقامة اتصالات مباشرة, وتبادل الخبرات, ووضع خطط استراتيجية على المدى القصير والمتوسط, داعيا الى المشاركة في الفعاليات والمعارض في كلا البلدين.
وشهد المنتدى التوقيع على عدة اتفاقيات تعاون وتنظيم جلسات ثنائية مباشرة (B2B) بين المتعاملين الاقتصاديين من الجزائر وبيلاروسيا.