المهرجان الدولي للفيلم السينمائي بمشاركة بارزة للمؤسسات الأكاديمية الجزائرية

يشهد المهرجان الدولي للفيلم السينمائي بالجزائر مشاركة واسعة لعدد من المؤسسات الأكاديمية الوطنية.
حيث شارك المعهد الوطني للسمعي البصري، المعهد الوطني للسينما، و النادي السينمائي لجامعة بوزريعة، في جلسة حملت عنوان السينما الكوبية و تأثيرها على أمريكا اللاتينية.
تفاعل طلابي واسع مع محاضرتي فيلا ليزيت و أوكتافيو فراكا
و قد حظي اللقاء، الذي نشّطته المخرجة الكوبية فيلا ليزيت و الصحفي والمذيع أوكتافيو فراكا، بتفاعل كبير من الطلبة المشاركين، الذين طرحوا أسئلة حول بناء السينما السياسية، تقنيات السرد الوثائقي، و أثر الثورة الكوبية في تشكيل السينما الملتزمة في أمريكا الجنوبية.
و أسهم حضور الطلبة في إثراء النقاش، خاصة مع تركيز الضيفين على أهمية تبادل الخبرات بين الأجيال والانفتاح على التجارب السينمائية العالمية.
المعهد الوطني للسمعي البصري ينفتح على تجارب جديدة
شارك طلبة المعهد الوطني للسمعي البصري بشكل لافت في الماستر كلاس،الذي احتضنه ديوان رياض الفتح بالجزائر حيث مثّل اللقاء وفق ما عبر عنه معظم الطلبة فرصة للتعرف على آليات الإنتاج السينمائي في كوبا وفهم المقاربات الفنية التي تعتمدها السينما الكوبية في طرح قضايا سياسية و اجتماعية.
و اعتبر الأساتذة المرافقون أنّ مثل هذه الورشات تعزز التكوين الميداني و تفتح أمام الطلبة آفاقًا جديدة في معالجة الصورة والوثائقي.
مشاركة المعهد الوطني للسينما يعزز البعد الأكاديمي للمهرجان
من جهتها، رأت سهيلة إحدى طالبات المعهد الوطني للسينما بأولاد فايت أن المشاركة في هذا اللقاء تعكس الدور الأكاديمي للمهرجان في دعم البحث العلمي السينمائي و تشجيع الطلبة على الاحتكاك بالمبدعين الدوليين.
كما أتاح الماستر كلاس للطلبة دراسة كيفية توظيف السينما الكوبية للثورة كموضوع مركزي، و هو ما يسهم في تطوير مشاريع تخرج و أعمال سينمائية مستقبلية.
المعرفة السينمائية و تطوير أدوات الإبداع
في سياق المشاركة الجامعية في فعاليات الماستر كلاس، أكدت ياسمينة توزينات، رئيسة نادي الفن السابع بجامعة الجزائر 2، أنّ حضور النادي في هذه الأيام التدريبية شكّل تجربة ثرية بكل المقاييس، مبرزةً المستوى التنظيمي العالي و التفاعل اللافت من الطلبة والمشاركين، و هو ما يعكس حسبها تعطّشًا حقيقيًا للمعرفة السينمائية و لتطوير أدوات الإبداع لدى الطلبة الجزائريين.
و أضافت توزينات أن الأجواء داخل الورشات كانت مفتوحة للحوار و تبادل الخبرات، مما سمح ببناء جسور بين الأجيال السينمائية الشابة والضيوف الدوليين.
منظمومة دعم متكاملة ساهمت في انجاح التظاهرة
كما أشارت المتحدثة إلى أن الجامعة والوزارة توفّران اليوم منظومة دعم متكاملة تشمل الجوانب اللوجستية والتقنية و التكوينية، من خلال توفير القاعات والتجهيزات السينمائية و فرق التنظيم، إضافة إلى التسهيلات الإدارية التي تضمن استقبال الضيوف في ظروف احترافية.
و اعتبرت رئيسة نادي الفن السابع أن هذا التكامل بين المؤسستين ركيزة أساسية لإنجاح التظاهرات الثقافية الكبرى و رفعها إلى مستوى المعايير الدولية.
و كشفت رئيسة النادي عن رؤية جديدة تهدف للانتقال من مرحلة مجرد المشاركة إلى مرحلة إنتاج المشاريع السينمائية، عبر إطلاق برامج تدريب ميداني للطلبة، و إقامة شراكات مع مؤسسات إنتاج محلية ودولية، إلى جانب مبادرات تهدف لاكتشاف المواهب الشابة و مرافقتها نحو الاحترافية.
و في ختام تصريحها، شددت توزينات على أنّ سياسة الوزارة الداعمة للنوادي السينمائية ساهمت في جعلها حاضنات حقيقية للمواهب ومحركات للثقافة البصرية، من خلال توفير الوسائل التقنية، و فضاءات العرض، والبرامج التكوينية، معتبرةً أن النادي السينمائي يجب أن يتحوّل إلى فضاء دائم للمشاهدة و النقاش والتكوين، وليس نشاطًا موسمياً.
نادي جامعة بوزريعة السينمائي: فضاء شبابي للحوار والإبداع
أما النادي السينمائي لجامعة بوزريعة، فاعتبر هذا النشاط منصة لتقوية حضور الأندية الجامعية في المشهد السينمائي الوطني، مؤكدًا أن المشاركة سمحت للطلبة بإقامة حوار مباشر مع شخصيات من هافانا وبناء علاقات مهنية قد تثمر مشاريع مستقبلية.
كما أكد المشرفون على النادي أن هذه الفعاليات تمنح الطلبة ثقة أكبر في قدراتهم و تشجعهم على خوض تجارب إخراجية و كتابية جديدة.
تعزيز الجسور بين الجزائر وكوبا
و اختُتم الماستر كلاس بتأكيد الضيفين أوكتافيو فراكا و فيلا ليزيت على أهمية تعزيز الجسور الثقافية بين الجزائر و كوبا، سواء عبر تبادل الخبرات أو عبر فتح المجال أمام الطلبة الجزائريين للمشاركة في التظاهرات السينمائية الدولية، و على رأسها مهرجان هافانا السينمائي.
فؤاد بيسي