جهاز تأمين جديد للنشاط الفلاحي ضد الأخطار الكبرى

أكد المدير العام للصندوق الوطني للتعاون الفلاحي, شريف بن حبيلس, أن الصندوق أعد جهاز تأمين جديد للنشاط الفلاحي يخص تغطية الأخطار الكبرى الناتجة عن التغيرات المناخية, وعلى رأسها الجفاف.
وفي تصريح لـواج, أوضح بن حبيلس بأن هذا الجهاز سيوجه في مرحلته الأولى لتأمين شعبة الحبوب بمختلف أصنافها, باعتبارها تشكل “أولوية وطنية في إطار الحفاظ على الأمن الغذائي”.
وبالمناسبة, أكد جاهزية الصندوق الكاملة لمرافقة تنفيذ هذه الآلية “فور استكمال المسار القانوني الذي تشرف عليه السلطات المختصة, لا سيما وزارتا الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري والمالية, بما يسمح بإطلاق هذا الجهاز الهام ومنح الفلاح الجزائري الطمأنينة الضرورية لمواجهة تقلبات الطبيعة وضمان استدامة الإنتاج الفلاحي”.
وفي حديثه عن واقع التأمين الفلاحي في الجزائر, لفت بن حبيلس إلى أن الصندوق يعمل على تسريع وتيرة التعويضات باعتبارها أداة محورية لبناء الثقة من خلال كسر حاجز التردد وتحويل التأمين إلى وسيلة طمأنينة حقيقية تشجع الفلاحين على مواصلة الاستثمار والإنتاج, مهما كانت الظروف المناخية.
من جهة, أخرى, تطرق ذات المسؤول إلى أهم نتائج الصندوق لسنة 2025, مشيرا إلى أنه شهد “تحولا نوعيا في الأداء, حيث سجل رقم الأعمال نموا تجاوز 12 بالمائة مقارنة بسنة 2024, مدعوما بتسريع التحول الرقمي وعصرنة الخدمات لضمان الشفافية وسلاسة التعاملات”.
نحو اطلاق باقة التأمين المصغر موجهة للفلاحين الصغار والمؤسسات الناشئة
حسب المدير العام, الذي أكد أن تقليص آجال الدفع في مختلف الفروع التأمينية مكن المؤمن لهم من “استعادة توازنهم المالي والإنتاجي بسرعة”.
وبخصوص محاور برنامج العمل للسنة الجارية, أفاد السيد بن حبيلس بأن الصندوق يعمل على عصرنة المنتجات التأمينية من خلال تطوير منتجات تشمل الأخطار المناخية الكبرى, مع مواصلة العمل الميداني والجواري لتكريس مبدأ تكامل خدمات التأمين مع الاستشارات التقنية والحملات التحسيسية الوقائية.
وفي السياق ذاته, يتم العمل على إطلاق باقة التأمين المصغر, وهي حلول تأمينية مبتكرة منخفضة التكلفة موجهة للفلاحين الصغار والمؤسسات الناشئة وحاملي المشاريع المصغرة, توفر تغطية شاملة للأخطار الاقتصادية والاجتماعية والصحية بهدف ضمان شبكة أمان مالي تحمي استثمارات هذه الفئات.