المرشدة الدينية ..جسر للتوجيه ومنارة للإرشاد


ففي شهر رمضان الذي يكتسي طابعا روحانيا خاصا، حيث يزداد خلاله ارتياد بيوت الله والرغبة في النهل من المعارف الدينية، يتضاعف دور المرشدات الدينيات في مجال تصحيح المفاهيم والسلوكيات الخاطئة وترسيخ المرجعية الدينية ونشر قيم الوسطية والاعتدال، من خلال دروس الوعظ والإرشاد، ما يجعل منهن ركيزة أساسية في العمل التربوي والتوعوي.
وضمن هذا المسعى، تعتمد المرشدات الدينيات على تبسيط الخطاب الديني والرد على مختلف الاستفسارات المتصلة بالصوم وأداء العبادات، فضلا عن توجيه مختلف الفئات، خاصة النساء، نحو أفضل الطرق لاستثمار الشهر الكريم.
كما يمتد نشاطهن ليشمل المشاركة في مختلف المبادرات التضامنية، ما يضفي على رسالتهن أبعادا عدة، من أجل بناء مجتمع قائم على مبادئ التضامن والتآلف والتسامح.
وفي هذا الصدد، أوضحت المرشدة الدينية بمسجدي “عائشة أم المؤمنين” و”سلمان الفارسي” بباب الزوار بالعاصمة، نعيمة حرفوش، أنه يتم بذل جهود ميدانية مكثفة خلال شهر الرحمة، نظرا للارتفاع الكبير في عدد النساء اللواتي يقصدن بيوت الله، سواء لتلقي دروس الوعظ والإرشاد أو لطرح استفسارات شرعية.
وأبرزت في هذا الصدد الدور المحوري الذي تضطلع به المرشدات الدينيات في مجال ترسيخ الوعي الديني وتصحيح العبادات عبر شرح أحكام الصيام والطهارة وقيام الليل، من خلال الإجابة عن تساؤلات النساء..
كما تعمل المرشدة أيضا على تذكير المرأة بأهمية مجابهة مظاهر الإسراف والتبذير طيلة أيام السنة وخلال الشهر الفضيل بشكل خاص، تضيف المتحدثة.
بدورها، أشارت المرشدة الدينية ومفتشة التوجيه الديني والتعليم القرآني، فاطمة الزهراء شافعي، التي تعد عضوا في مكتب الفتوى بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف وكذا في لجنة التأليف لبرنامج المدارس القرآنية، بأن المرشدة تضطلع بدور محوري، من خلال المساهمة في ترسيخ الرسالة التوعوية وتعزيز حضور الخطاب الديني الوسطي في مختلف الفضاءات.