البرلمان يصادق بالإجماع على مشروع قانون التعديل التقني للدستور

صادق أعضاء البرلمان المجتمع بغرفتيه, مساء اليوم الأربعاء , بالإجماع, على مشروع القانون المتضمن التعديل التقني للدستور.

وقد تمت المصادقة بـ 542 صوتا خلال جلسة علنية ترأسها رئيس مجلس الأمة, رئيس البرلمان عزوز ناصري, بحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني ابراهيم بوغالي, رئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي, ومدير ديوان رئاسة الجمهورية بوعلام بوعلام, إلى جانب أعضاء من الطاقم الحكومي وممثلين عن هيئات رسمية.

وتهدف هذه المبادرة التي تشمل 12 تعديلا إلى “تحسين بعض الجوانب التقنية المحضة في أحكام الدستور التي تخص تنظيم وسير بعض المؤسسات الدستورية والهيئات العمومية”.

وقبل المصادقة, أكد رؤساء المجموعات البرلمانية, في تدخلاتهم, دعمهم لهذا التعديل الذي من شأنه “تكريس معالجة أكثر دقة وتفادي أي لبس, بما يعكس إرادة سياسية لبناء مؤسسات أكثر فعالية”, لا سيما مع إشراك الأحزاب السياسية في هذه العملية.

كما اعتبروا أن هذه التعديلات التقنية تعكس “ديناميكية الدولة وقدرتها على التكيف وضبط آلياتها القانونية” من خلال سد الثغرات التي قد تسجل في التطبيق, مشددين على أن الدستور يبقى “المرجعية السيادية التي تبنى عليها الدولة لترسيخ
مؤسسات أكثر نجاعة وفعالية”.

ناصري : انطلاقة لعهد جديد لمؤسسات أكثر انسجاما وتماسكا

وفي كلمة له عقب  المصادقة على المشروع, أوضح رئيس مجلس الأمة أن هذا التعديل يشكل “انطلاقة لعهد جديد لمؤسسات أكثر انسجاما وتماسكا”, مثنيا على “الإصلاحات العميقة التي بادر بها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, بغية إعادة رسم معالم الدولة الحديثة وترسيخ أوتادها ودعائمها على أسس متينة”.
و أكد ناصري أن “رئيس الجمهورية أضحى عنوانا لمرحلة جديدة قوامها الإصلاح المتدرج والبناء المستدام, ويفتح آفاقا واعدة أمام الأجيال القادمة”, مرتكزا في ذلك على “رؤية إستراتيجية متكاملة تمزج بين ترسيخ الشرعية المؤسسية وبناء اقتصاد وطني متين ومتنوع”.
أما على الصعيد الاقتصادي, فذكر بما شهدته الجزائر خلال السنوات الأخيرة من “انطلاقة حقيقية نحو تنويع مصادر الدخل”, و كذا “مرافقة تلك الحركية مع توجه واضح نحو رقمنة الاقتصاد والإدارة, بما يعزز الشفافية”, مبرزا ان ذلك “دليل على أن الجزائر, بقيادة رئيس الجمهورية, تشق طريقها بثبات ويقين نحو تعزيز مكانتها إقليميا ودوليا, وترسيخ نموذج تنموي يوازن بين الطموح الاقتصادي والاستقرار السياسي”.
من جهته, اكد وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة, أن هذه التعديلات “تجسد الإرادة الراسخة للدولة في مواصلة تعزيز المسار  الديمقراطي وتكريس دولة القانون على أسس صلبة وبناء ديمقراطية حقة قائمة على مرجعية دستورية وعلى الثوابت الوطنية ومبادئ الشرعية وحماية الحقوق والحريات واستقرار المؤسسات”.
زر الذهاب إلى الأعلى