تحذيرات من تحويل سجون الاحتلال الصهيوني إلى “مقابر جماعية صامتة”

حذرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد), اليوم الجمعة, من خطورة الأوضاع داخل سجون الاحتلال الصهيوني.
وأعتبرت الهيئة أن السياسات المتبعة من طرف الاحتلال الصهيوني بحق الأسرى الفلسطينيين تنذر بتحويل أماكن الاحتجاز إلى “مقابر جماعية صامتة”, في ظل ما وصفته بتصاعد غير مسبوق لعمليات التعذيب والتجويع والإهمال الطبي.
وجاء في بيان للهيئة, بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني, أن آلاف الأسرى الفلسطينيين يواجهون “منظومة قمعية ممنهجة” تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان, في ظل غياب رقابة دولية فعالة واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.
وأوضحت الهيئة أن هذه المناسبة, التي أقرها المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974, “تحل هذا العام في سياق بالغ الخطورة, حيث تشهد أوضاع الأسرى تدهورا غير مسبوق منذ عام 1967, خاصة عقب العدوان على قطاع غزة في أكتوبر 2023”.
وبحسب معطيات ،حديثة تضيف الهيئة الحقوقية، تجاوز عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال 9600 أسير حتى مطلع أفريل الجاري, من بينهم 86 أسيرة ونحو 350 طفلا, في مؤشر على اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.
كما سجل عدد المعتقلين إداريا أزيد من 3532 شخصا, بينهم نساء وأطفال, في ظل احتجازهم دون تهم أو محاكمة, فيما بلغ عدد الأطفال المعتقلين إداريا نحو 180 طفلا, الأمر الذي اعتبرته الهيئة “تصعيدا خطيرا في استخدام هذا الإجراء التعسفي كأداة للعقاب الجماعي”.
استشهاد 89 أسيرا منذ أكتوبر 2023
وفي سياق متصل, أشارت هيئة حشد إلى استمرار احتجاز ما لا يقل عن 1251 معتقلا, وهي فئة تحرم من الضمانات القانونية الأساسية بالتزامن مع استمرار الإخفاء القسري بحق عدد من معتقلي قطاع غزة.
وأكدت أن أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال تشهد “تدهورا خطيرا” نتيجة سياسات ممنهجة تشمل التعذيب الجسدي والنفسي والتجويع والإهمال الطبي, ما أدى إلى استشهاد 89 أسيرا منذ أكتوبر 2023 وارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ 1967 إلى 326 مع استمرار احتجاز جثامين 97 منهم.
كما أعربت عن قلقها إزاء تقارير توثق ممارسات تعذيب وصفتها بـ”الوحشية” داخل مراكز الاحتجاز, بما في ذلك معسكرات اعتقال خاصة بمعتقلي غزة, مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات ترقى إلى الإعدام خارج نطاق القانون.
وفي هذا الإطار, أدانت الهيئة ما يعرف بـ”قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”, معتبرة أنه يمثل تصعيدا خطيرا في التشريعات العنصرية ومحاولة لشرعنة القتل, بما يشكل انتهاكا جسيما للحق في الحياة وتقويضا لضمانات المحاكمة العادلة, وفقا للمحكمة الجنائية الدولية ونظام روما الأساسي.
وفي ختام بيانها, دعت إلى فتح تحقيق من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية, وتحرك من الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لتوفير الحماية الدولية للأسرى, إضافة إلى تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إلى أماكن الاحتجاز, والكشف عن مصير معتقلي غزة, ووقف العمل بالتشريعات التي تشرعن الانتهاكات, وكذا الإفراج عن كافة المعتقلين.