الجزائر تراهن على اللوجستيك لتعزيز الصادرات نحو إفريقيا

تعزز الجزائر قدراتها اللوجستية لدعم الصادرات نحو إفريقيا، مستفيدة من فرص منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، بهدف تنويع الاقتصاد وترسيخ مكانتها كمحور تجاري إقليمي.
وفي هذا الإطار، انطلقت اليوم الثلاثاء، بفندق شيراطون بالجزائر العاصمة، أشغال الطبعة 2 للمؤتمر الإفريقي للتصدير والخدمات اللوجستية.
هذا الحدث المنظم من طرف مؤسسة الدراسات الاقتصادية وتطوير الاستثمارات، يأتي تحت الرعاية السامية للسيد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، وذلك بفندق الشيراتون نادي الصنوبر. ويأتي هذا الحدث الاقتصادي في سياق تجسيد الرؤية المتبصرة للسلطات العمومية الرامية إلى تعزيز ولوج المنتوج الوطني إلى الأسواق الخارجية، خاصة في القارة الإفريقية، واستكشاف الفرص المتاحة، إلى جانب بحث التحديات المرتبطة بالتجارة الدولية والخدمات اللوجستية.
فضاء للتشاور وبناء الشراكات الإفريقية
ويشكل المؤتمر موعداً قارياً يجمع خبراء ومؤسسات ومصدرين وفاعلين في مجال اللوجستيك والتجارة، حيث يتيح فضاءً للتفكير والتباحث وعقد لقاءات أعمال إفريقية–إفريقية، بما يعزز التعاون الاقتصادي ويدعم ديناميكية المبادلات داخل القارة.
كما يتضمن برنامج التظاهرة مداخلات متخصصة حول الإجراءات الجديدة والمزايا التي أقرتها الدولة لفائدة المصدرين، لاسيما ما تعلق بسياسات المنافسة، والملكية الفكرية، والاستثمار، والتجارة الإلكترونية، بما يتماشى ومتطلبات المرحلة الاقتصادية الراهنة.
دعم التبادل التجاري في إطار”زليكاف”
ويرمي هذا اللقاء إلى إنجاح العمليات التجارية داخل الفضاء الإفريقي، في إطار منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، مع التركيز على التحكم في تكاليف اللوجستيك وتحسين نجاعته، فضلاً عن تحديد الفرص المتاحة لترقية المنتوج الجزائري في الأسواق الإفريقية، بما يسهم في تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات.
ويعرف هذا الحدث الاقتصادي مشاركة ممثلين عن أكثر من 30 دولة إفريقية، إلى جانب أزيد من 200 مؤسسة تنشط في قطاعات حيوية، على غرار الزراعة والصناعات الغذائية، والتعبئة والتغليف، والصناعات الثقيلة والخفيفة، فضلاً عن قطاع الخدمات، بما في ذلك البنوك والتأمين والنقل.
تأكيد على تحسين مناخ التصدير
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس المدير العام لمؤسسة الدراسات الاقتصادية وتطوير الاستثمارات، السيد هشام سعيدي، أن تنظيم هذا المؤتمر يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تحسين مناخ التصدير في الجزائر وتعزيز اندماجها في المبادلات الإفريقية.
وأشار إلى أن هذه التظاهرة تسعى إلى تقريب المصدر من المستورد، عبر إشراك مختلف الفاعلين الاقتصاديين، وتشجيع المؤسسات الوطنية على اقتحام الأسواق الإفريقية، وفق الرؤية الاستراتيجية التي سطرها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في إطار بناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام.

رهانات التكامل الاقتصادي القاري
كما أبرز المتحدث أن ضعف حجم التجارة البينية الإفريقية، الذي لا يتجاوز 15 بالمائة، يستدعي تكثيف الجهود وتعزيز التكامل الاقتصادي، من خلال استغلال الإمكانيات التي تزخر بها القارة، بما يساهم في تحقيق اندماج فعلي في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
ويعكس هذا المؤتمر اهتمام الجزائر المتزايد بتعزيز حضورها الاقتصادي في إفريقيا، عبر بناء شراكات متوازنة وفعالة، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية والتكامل القاري.
فؤاد بيسي
