رئيس الجمهورية يؤكد تمسك الجزائر وأنغولا بتعزيز السلم والاستقرار في القارة الإفريقية

أكد رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, مساء اليوم الاثنين, تمسك الجزائر وأنغولا بتعزيز السلم والاستقرار في إفريقيا وتكثيف التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة في إطار مقاربة إفريقية تقوم على الحلول السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وفي تصريح مشترك مع نظيره الانغولي, السيد جواو لورانسو, عقب المحادثات التي جمعتهما بمقر رئاسة الجمهورية, تطرق السيد الرئيس إلى التعاون القائم بين البلدين على الصعيدين الإقليمي والدولي, حيث قال بهذا الخصوص: “أكدنا على أهمية تعزيز السلم والاستقرار في إفريقيا وتكثيف التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة, وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة” وذلك في إطار “مقاربة إفريقية تقوم على الحلول السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول”.
وتابع رئيس الجمهورية في هذا الصدد قائلا: “انطلاقا من تمسكنا باحترام القانون الدولي, عبرنا عن وقوفنا إلى جانب حق الشعوب في تقرير مصيرها, وأقصد الشعبين الصحراوي والفلسطيني, بما تحفظه لهما القرارات المواثيق الأممية والشرعية الدولية”.
كما نوه رئيس الجمهورية بـ”الدور الفاعل الذي تضطلع به أنغولا, بقيادة الرئيس جواو لورانسو, في مجال الوساطة وتسوية النزاعات, لا سيما في إفريقيا الوسطى ومنطقة البحيرات الكبرى”, معربا عن تقديره للجهود التي بذلها الرئيس الانغولي خلال رئاسته للاتحاد الإفريقي.
وفي المجال الاقتصادي, اشار رئيس الجمهورية إلى توافق وجهات النظر حول “أهمية العمل الإفريقي المشترك ودعم مسار الاندماج الاقتصادي, خاصة من خلال منطقة التجارة الحرة الإفريقية والمشاريع الهيكلية الكبرى التي تعزز الربط والتكامل بين دول القارة”.
وفي هذا الإطار, تندرج الاتفاقيات الموقعة بمناسبة زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس جواو لورانسو, والتي تشمل قطاعات المحروقات والزراعة والصناعة الصيدلانية والطاقة المتجددة والصحة والرقمنة والتكوين, حيث تم الاتفاق على تطوير آليات تبادل الخبراء في كل هذه المجالات, سواء عبر اللجنة المشتركة أو عبر مجلس الأعمال المشترك.
وجدد رئيس الجمهورية استعداد الجزائر لدعم جهود التنمية في أنغولا، لا سيما في مجال تكوين الإطارات, معربا, في هذا السياق, عن “ارتياحه العميق” لما توصل إليه البلدان من “اتفاقيات هامة تعزز الإطار القانوني وتفتح آفاقا جديدة للتعاون الثنائي”.
وأفاد بأن “تجسيد مشروع خط جوي مباشر بين الجزائر ولواندا سيكون أحد أهم الخطوات لدعم المبادلات والتقارب بين الشعبين”, حيث سيتم افتتاح هذا الخط “ابتداء من شهر جويلية من هذه السنة”, وفقا لما أكده السيد الرئيس.
وبالمناسبة, حرص رئيس الجمهورية على إبداء تقديره لمشاعر الصداقة التي عبر عنها الرئيس جواو لورانسو تجاه الجزائر من خلال تكريم رموزها التاريخية, منوها, في سياق ذي صلة, بأهمية تعزيز التعاون في مجال الذاكرة والتاريخ, خاصة في شقه المتعلق بجرائم الاستعمار, وهذا “بما يسهم في صون الذاكرة وإحقاق العدالة التاريخية”.
وفي الأخير, توجه رئيس الجمهورية بعبارات الشكر للرئيس الأنغولي نظير دعوته الكريمة لزيارة بلاده, مؤكدا أنه “سيحرص على تلبيتها في أقرب الآجال”.
الرئيس جواو لورانسو: الجزائر وأنغولا لديهما القدرة على الإسهام بشكل كبير في تنمية إفريقيا
وفي تصريح صحفي مشترك مع رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, بمناسبة زيارة الدولة التي يقوم بها إلى الجزائر, قال الرئيس الأنغولي: “نحن مهتمون باستكشاف جميع الفرص التي يمتلكها البلدين دون أي استثناء, لأننا نرى أن أنغولا والجزائر يمتلكان القدرة على الإسهام بشكل كبير ليس فقط في تنمية بلديهما, بل أيضا في تنمية قارتنا الإفريقية بشكل عام, خاصة في قطاع الطاقة والصناعة وتطوير البنية التحتية لقارتنا”.
وتوقف الرئيس جواو لورانسو عند أهم ما يميز العلاقات الثنائية بين الجزائر وبلاده, مشيرا إلى أن الغاية من زيارته إلى الجزائر هي “تعزيز روابط الصداقة والتعاون التي تجمع بين الشعبين والبلدين اللذين يمتلكان تاريخا مشتركا من النضالات والانتصارات”.
وأضاف أن النضال الذي يتقاسمه البلدان “لم يكن فقط ضد الاستعمار الأوروبي, بل أيضا ضد التخلف الذي تركه الاستعمار”.
وحول فحوى المحادثات التي جمعته برئيس الجمهورية, أوضح الرئيس الأنغولي أنها شملت مختلف جوانب التعاون ذات الاهتمام المشترك, حيث توجت بالتوقيع على 11 اتفاقا للتعاون “ستوجه مسارنا نحو المستقبل”, مثلما قال.
من جهة أخرى, توجه الرئيس الانغولي بالشكر إلى الجزائر نظير المساهمة التي قدمتها لبلاده منذ الأيام الأولى لاستقلالها, حيث قال بهذا الخصوص: “ما زلنا نتذكر أن أوائل المهندسين والإطارات في قطاع الطاقة, تم تكوينهم هنا في الجزائر, وبعضهم لا يزال, إلى اليوم, ضمن إطارات شركتنا الوطنية سونانغول, بل على مستوى إدارة الشركة نفسها”.
وحول رؤيته لمستوى التعاون القائم بين البلدين, أكد الرئيس الانغولي بالقول: “التزمنا بالسعي إلى تصحيح الوضع الحالي, ومن هنا تأتي ضرورة عقد الاجتماع الخامس للجنة الثنائية المشتركة بين البلدين في أقرب الآجال”.
وخلص إلى توجيه دعوة إلى رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, للقيام بزيارة إلى أنغولا.