تشريعيات 2 جويلية : انطلاق الحملة الانتخابية هذا الثلاثاء

تنطلق غدا الثلاثاء الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية ليوم 2 جويلية المقبل.
وستتنافس الأحزاب السياسية والقوائم الحرة لمحاولة إقناع أزيد من 24 مليون ناخب ببرامجها في هذا الاستحقاق الوطني الذي يعد محطة بالغة الأهمية في مسار بناء وتجديد المؤسسات التشريعية.
وتدوم الحملة الانتخابية 3 أسابيع وتنتهي وفقا للقانون قبل 3 أيام من يوم الاقتراع (فترة الصمت الانتخابي)، حيث سيكون المترشحون وجها لوجه أمام المواطنين في التجمعات الشعبية واللقاءات الجوارية، إلى جانب منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام السمعية البصرية من أجل طرح أفكارهم أمام المواطنين.
وتجرى هذه الحملة تحت إشراف كامل ومباشر من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ووفقا لأحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات الساري المفعول والمعدل بموجب النصوص التشريعية الأخيرة، حيث فرض المشرع ترسانة من الشروط لضمان نزاهة العملية وشفافيتها وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وسيتم تنشيط الحملة الانتخابية في إطار معايير صارمة تتعلق بضبط محتوى الخطاب السياسي لمنع استغلال الثوابت الوطنية أو إثارة النعرات وحظر خطابات الكراهية والجهوية التي تعتمد على الاعتبارات الفئوية أو الجهوية أو اللغوية أو العرقية، كما يحظر تماما استخدام اللغات الأجنبية في الحملة.
ويمنع أيضا على المترشحين الاستعمال الحزبي أو الدعائي لمقومات الهوية الوطنية لأغراض انتخابية.
واستنادا إلى مبدأ تكافؤ الفرص وحياد الإدارة، يمنع القانون تسخير إمكانيات الدولة لصالح أي طرف ويحظر استخدام الأماكن التابعة للدولة أو الهيئات العمومية أو المؤسسات التربوية والجامعية وكذا دور العبادة لأغراض الدعاية الانتخابية.
وقصد منع العشوائية وضمان الإنصاف بين القوائم المتنافسة في الفضاء العمومي، تلتزم البلديات تحت إشراف السلطة المستقلة للانتخابات، بتخصيص مساحات إشهارية متساوية الأبعاد لجميع القوائم، ويحظر التعليق خارجها ويحظر الاستعمال السيئ لرموز الدولة في الملصقات والمنشورات الانتخابية.
رقابة مالية صارمة من خلال لجنة مراقبة تمويل الحملة الانتخابية
وقصد تجفيف منابع المال الفاسد في الحياة السياسية، فقد حدد المشرع بالتفصيل مصادر التمويل المشروعة خلال الحملة الانتخابية، حيث تحصر هذه المصادر في المساهمات الحزبية والشخصية للمترشح والهبات النقدية أو العينية من المواطنين كأشخاص طبيعيين فقط.
وتخضع الأموال الموجهة للحملة الانتخابية لرقابة مالية صارمة من خلال لجنة مراقبة تمويل الحملة الانتخابية التي تلزم المترشحين بتقديم ميزانية الحملة في غضون الأشهر الموالية لإعلان النتائج.
ويمنع القانون تلقي أي إعانات أو تمويلات من جهات أجنبية، كما يمنع التمويل من الأشخاص المعنويين، فيما يتعين على كل قائمة انتخابية فتح حساب بنكي وحيد تديره جهة مالية واحدة، ولا يمكن تجاوز سقف الإنفاق المسموح به قانونا.
وبعد انقضاء الفترة القانونية للحملة الانتخابية، تبدأ فترة الصمت الانتخابي قبل 72 ساعة من يوم الاقتراع، ويمنع خلالها أي نشاط دعائي أو نشر لعمليات استطلاع الرأي، لإتاحة الفرصة للمواطن للتفكير بهدوء قبل وضع ورقة التصويت في الصندوق.