تشريعيات 2 جويلية : انطلاق قرعة توزيع الحيز الزمني في وسائل الإعلام

تم، اليوم السبت بالجزائر العاصمة، إجراء عملية القرعة الخاصة بتوزيع الحيز الزمني للمترشحين عبر وسائل الإعلام العمومية السمعية البصرية بعنوان “التعبير المباشر”، وهذا تحسبا للحملة الانتخابية لتشريعيات 2 يوليو المقبل.
وجرت هذه العملية بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” تحت إشراف رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، بحضور وزير الاتصال، زهير بوعمامة، ورئيس سلطة ضبط السمعي البصري عمار بن جدة، إلى جانب المدير العام للإذاعة الجزائرية، عادل سلاقجي، وممثلي المؤسسة العمومية للتلفزيون والمحكمة الدستورية وكذا المحضر القضائي.
وقد تمت عملية القرعة “إلكترونيا” بشكل تام بحضور ممثلي الأحزاب السياسية والقوائم الحرة، حيث تم تخصيص 4 فقرات يومية للتعبير المباشر عبر قنوات التلفزيون العمومي والإذاعة الوطنية وفي مواقيت مختلفة، وتحديد مدة 3 دقائق لكل تدخل خلال 20 يوما من الحملة الانتخابية.
وانطلاقا من شرح تفاصيل عملية القرعة، سيتم تخصيص 6 قنوات للتلفزيون العمومي للبث، ويتعلق الأمر بكل من الأولى، كنال ألجيري، 3 الإخبارية، الأمازيغية، البرلمانية والشبابية، وذلك عبر 4 فترات في اليوم، فيما يتم التسجيل عبر القناة الأولى حصريا.
أما بالنسبة للإذاعة الجزائرية، فيتم البث على 4 فترات عبر القنوات الوطنية الأولى والثانية والثالثة إلى جانب 48 إذاعة محلية، فيما يتم التسجيل بالنسبة للوسيلتين الإعلاميتين 48 ساعة قبل البث.
ويقدر الحجم الساعي للبث بـ240 ساعة بالنسبة للتلفزيون، و120 ساعة بالنسبة للقنوات الإذاعية الوطنية و759 ساعة بالنسبة للقنوات الإذاعية المحلية، ليصل الحجم الساعي الإجمالي للبث إلى 1119 ساعة خلال مدة الحملة الانتخابية.
وبالنسبة لعملية القرعة، فقد اعتمدت السلطة على منح كل قائمة رقما معينا، حيث تحوز القوائم الحزبية على أرقام من 1 إلى 34، بينما تحوز التحالفات الحزبية على الرقمين 35 و36، أما بالنسبة للقوائم الحرة داخل الوطن فتحوز على رقم ترتيب القائمة داخل الولاية ورقم الولاية، فيما تحوز القوائم الحرة خارج الوطن المقسمة على 8 مناطق على رقم ترتيب القائمة داخل المنطقة وكذا رقم المنطقة الجغرافية.
التوقيع على ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية
وتم بالمناسبة التوقيع على ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية من طرف ممثلي القوائم الحزبية والحرة، كتعهد باحترام القوانين وقواعد المنافسة الشريفة طيلة فترة الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، أنه “تجسيدا لمبدأ المناصفة في الوصول إلى وسائل الإعلام العمومية السمعية والبصرية، جرت عملية القرعة المتعلقة بتوزيع الحيز الزمني المخصص من قبل مؤسستي الإذاعة والتلفزيون العموميتين لتكون مساحة إعلامية متاحة للدعاية الانتخابية طيلة 20يوما من زمن الحملة الانتخابية، آخذين بعين الاعتبار وبمقتضى القانون جميع قوائم المترشحين المودعة يوم 18 ماي 2026 على الساعة منتصف الليل (00:00) في توزيع الحيز الزمني الممنوح، والبالغ عددها 788 قائمة على مستوى الدوائر الانتخابية داخل الوطن و66 قائمة على مستوى الدائرة الانتخابية بالخارج، مع مراعاة ما ستسفر عنه النتائج النهائية للفصل في الطعون على مستوى المحاكم الإدارية للاستئناف.
وفي هذا الإطار، أبرز حرص السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وبالتنسيق مع الهيئات والمؤسسات العمومية ذات الصلة على “توفير كل الإمكانيات الضرورية وتجسيد دعم الدولة لكافة قوائم المترشحين وتمكينهم من الوصول إلى وسائل الإعلام العمومية بشكل منصف لغرض الدعاية الانتخابية وفق الضوابط المنصوص عليها في الأمر 21-01 المتعلق بنظام الانتخابات المعدل والمتمم”.
وبذات المناسبة، ذكر السيد خلفان بأن تنظيم هذه الانتخابات “يأتي عشية الاحتفال بالذكرى 64 لعيد الاستقلال والشباب بحيث يحمل رمزية ودلالة تاريخية”، داعيا الجميع إلى “ضرورة الالتزام الصارم والاحترام اللامتناهي لضوابط الحملة الانتخابية وميثاق أخلاقيات الممارسة الانتخابية، وكذا المساهمة في تجسيد وترسيخ الآليات الديمقراطية وأخلقة الحياة السياسية خصوصا ما تعلق بترقية الخطاب الانتخابي الموجه لعموم الناخبين والسعي لإعطاء صورة ناصعة عن مستوى الوعي الداعم والمحفز للمشاركة الواسعة يوم الاقتراع”.
كما توجه السيد خلفان، باسمه وباسم كافة أعضاء مجلس السلطة المستقلة ومنسقيها داخل الوطن وخارجه ومستخدميها وإطاراتها، بـ”عبارات التقدير والامتنان إلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وكافة مؤسسات الدولة وأجهزتها، على الدعم والتسهيلات المقدمة في سبيل إنجاح هذا المسار الانتخابي ليكون لبنة داعمة تضاف إلى مسار الإصلاح والبناء المؤسساتي للجزائر المنتصرة”.
وزير الاتصال يدعو وسائل الاعلام الى “الالتزام بالحيادية والموضوعية “
من جهته، أكد وزير الاتصال في تصريح للصحافة، على “الدور الهام” لوسائل الإعلام الوطنية في إنجاح الانتخابات باعتبارها “الجسر الرابط بين المترشحين والناخبين”، داعيا إياها إلى “الالتزام بالحيادية والموضوعية ودعم الشفافية”.
كما حث الإعلاميين على “التحلي بروح المسؤولية والمهنية والدقة والآنية في نقل وإيصال المعلومة خلال فترة الحملة الانتخابية، والابتعاد عن الأحكام المسبقة واختيار المصطلحات والتوصيفات اللائقة، وكذا العمل على هيكلة النقاش السياسي ورفع مستوى الحوار للمساهمة في الوصول إلى الناخب المستنير، إلى جانب فحص المعلومة والحذر ممن يوظفون الذكاء الاصطناعي للتأثير على العملية الانتخابية”.